عملية القلب المفتوح، طريقة الإجراء والمخاطر المحتملة في تركيا

عملية القلب المفتوح هو مصطلح طبي يمكن أن يسمعه الفرد من بين الحين والآخر، حيث يمكن أن يخضع الفرد نفسه أو أحد المقربين إليه لهذه العملية نظراً لمعاناته من مشكلة في القلب.

وبمجرد أن يقوم الطبيب بتحديد موعد لإجراء العملية نجد المريض وأقربائه يسارعون إلى استخدام محركات البحث على الإنترنت للحصول على المعلومات الكافية حولها، بما في ذلك اول دكتور عمل العملية، وكيفية عمل العملية، ومدتها، وخطورتها، ومدى تأثير عملية القلب المفتوح على الزواج.

هذا المقال سيتم ذكر جميع المعلومات التي يحتاج الفرد إلى معرفتها قبل إجراء عملية قلب مفتوح.

ما معنى عملية قلب مفتوح؟

إن جراحة القلب المفتوح (بالإنجليزية: Open Heart Surgey) هو مصطلح يطلق على أي عملية جراحية يتم فيها فتح الصدر من أجل إجراء عملية في عضلات القلب، أو الصمامات، أو الشرايين المتواجدة فيها. وفي بعض الأحيان يتم تسمية هذه العملية باسم عملية القلب التقليدية، وذلك لأن حالياً يمكن إجراء العديد من عمليات القلب الجديدة من خلال إجراء شقوق صغيرة فقط، وليس بفتحة واسعة في الصدر.

وأول طبيب أجرى جراحة القلب المفتوح هو الجراح الأمريكي دانييل ويليام، وذلك في عام 1893، حيث لم يكن يتوافر آنذاك تقنية التصوير بالأشعة السنية، والمضادات الحيوية، وأدوات الجراحة الحديثة.

ما هي دواعي إجراء جراحة القلب المفتوح؟

يتم إجراء للمريض جراحة القلب المفتوح من أجل العديد من الأسباب، حيث عادة ما يتم تحديد نوع العملية بناء على الغرض من إجرائها.

فمثلاً إن أشهر أنواع عمليات وأكثرها شيوعاً هي عملية مجازة الشريان التاجي، والتي يتم فيها إجراء تحويل لمسار الشريان التاجي، وهي من عملية قلب مفتوح ضرورية للأشخاص المصابين بأمراض القلب التاجية.

كما يمكن أن يتم إجراء عملية قلب مفتوح من أجل:

  • استبدال أو إصلاح صمامات القلب.
  • إصلاح المناطق التالفة من القلب أو استئصالها.
  • إصلاح العيوب الخلقية في القلب.
  • زراعة الأجهزة الطبية التي تساعد القلب على الخفقان بالشكل الصحيح، ومنها جهاز تنظيم ضربات القلب، وجهاز مزيل الرجفان،
  • زراعة قلب جديد للمريض.
  • إصلاح تمدد الشريان الأورطي.

وبالتالي، إن الأمراض التي يمكن أن تعالجها عملية القلب المفتوح تتضمن:

ما هي أنواع العملية؟

يمكن تقسيم العلميات إلى نوعين وذلك بناء على طريقة إجراء جراحة القلب المفتوح للمريض، والتي تتضمن أحد التالي:

وضع المريض على المضخة

حيث يتم إيصال المريض بآلة المجازة القلبية الرئوية والتي تتولى بشكل مؤقت عمل القلب والرئتين. وبذلك يستطيع الطبيب إجراء عملية جراحية على قلب لا ينبض ولا يقوم بدفق الدم عبر الجسم، وبعد الانتهاء من الجراحة سوف يقوم الجراح بفصل الجهاز عن المريض وعنها سوف يبدأ القلب في العمل مرة أخرى.

عدم وضع المريض على المضخة

حيث في هذه الطريقة سوف يستمر القلب بالخفقان من تلقاء نفسه أثناء إجراء جراحة القلب المفتوح، ومن هنا جاءت تسمية هذه العملية باسم جراحة القلب النابض. وعادة ما يتم إتباع هذه الطريقة لإجراء جراحة القلب المفتوح للمريض فقط في حال إجراء عملية مجازة الشريان التاجي.

ماذا تتضمن طريقة عمل جراحة القلب المفتوح؟

تحضيرات ما قبل عمل الجراحة

قبل إجراء جراحة قلب مفتوح ينصح بما يلي:

  • إخبار الطبيب حول أي أدوية يتناولها المريض، بما في ذلك الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية والفيتامينات والأعشاب.
  • إخبار الطبيب حول أية أمراض يعاني من المريض، بما في ذلك البرد، أو الأنفلونزا، أو الحمى.
  • التوقف عن التدخين والأدوية المميعة للدم، وذلك خلال الأسبوعين السابقين للعملية.
  • إخبار الطبيب حول ما إذا كان المريض يتناول الكحول أم لا.
  • حلق شعر الصدر لدى الرجل.
  • الاستحمام وغسل الجسم بصابون خاص، وذلك بهدف قتل البكتيريا الموجودة على الجلد الخارجي وبالتالي التقليل من فرصة الإصابة بالعدوى بعد العملية.
  • جراحة.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية أو إجراء مخطط كهربية القلب أو غيرها من الفحوصات التحضيرية.
  • وضع خط وريدي في ذراع المريض لتزويده بالسوائل والأدوية اللازمة أثناء العملية.
عملية القلب المفتوح، طريقة الإجراء  والمخاطر المحتملة في تركيا

خطوات كيفية عمل جراحة القلب المفتوح

إن تفاصيل خطوات كيفية عمل الجراحة القلب المفتوح تختلف باختلاف الإجراء المراد إجراؤه والوضع الصحي للقلب. ولكنها يمكن أن تتضمن الخطوات التالية:

  1. إعطاء المريض مخدر عام.
  2. قيام الجراح بإجراء جرح يتراوح من 8 إلى 10 بوصات في الصدر.
  3. قيام الجراح بقطح كل أو جزء من عظمة صدر المريض، وذلك من أجل كشف القلب.
  4. بمجرد أن يكون الطبيب الجراح قادر على رؤية القلب، عندها سوف يقوم إما بتوصيل المريض بجهاز المضخة أو إبقاء القلب ينبض في مكانه.
  5. قيام الجراح بإجراء ما هو مطلوب من جراحة القلب المفتوح، بما في ذلك عمل مسار جديد حول الشريان المسدود، استبدال أو إصلاح الصمام التالف، إصلاح الأنسجة التالفة، وغيرها من الإجراءات.
  6. القيام بفصل المضخة وإعادة القلب للنبض في مكانه من جديد.
  7. قيام الجراح بإغلاق عظمة الصدر بسلك، تاركاً السلك داخل الجسم.
  8. القيام بخياطة الجرح باستخدام القطب الطبية.

في بعض الأحيان، سيقوم الطبيب بوصل عظم القفص الصدري باستخدام ألواح صغيرة من التيتانيوم، وخاصة لدى المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية متعددة أو في حال إجراء جراحة القلب المفتوح لكبار السن.

أما حول جراحة القلب المفتوح كم تستغرق، فيمكن أن تتراوح مدتها من 3 – 6 ساعات متواصلة، وفي بعض الأحيان أكثر من 6 ساعات.

ما بعد جراحة القلب المفتوح

بعد الاستيقاظ من الجراحة ، يمكن أن يتم وضع للمريض:

  • 2 – 3 أنابيب في صدر المريض، للمساعدة على تصريف السوائل من المنطقة المحيطة بقلبه.
  • خط وريدي في ذراعه لتزويده بالسوائل والأدوية اللازمة.
  • قسطرة بولية من أجل التخلص من البول دون الحاجة للحركة.
  • كما سيتم توصيل المريض بجهاز مراقبة القلب وضغط الدم.

وعادة ما سيمكث المريض ليلة واحدة في وحدة العناية المركزة، بعدها سيتم نقله إلى غرفة رعاية عادية بداخل المستشفى، بحيث سوف يمكث فيها لمدة ثلاثة إلى سبعة أيام بعد إجراء الجراحة.

هل العملية خطيرة؟ وكم نسبة نجاحها؟

إن أكثر الأسئلة شيوعاً حول الجراحة هي هل جراحة القلب المفتوح تسبب الوفاة؟، فبالرغم من كونها عملية جراحية كبيرة، إلا أن نسبة الوفيات فيها قليلة والتي يمكن أن لا تتعدى نسبة 2.94%.

أيضاً إن نسبة نجاح إجراء عملية قلب مفتوح تعتمد على الكثير من العوامل، ومنها الهدف من إجرائها، والوضع الصحي للمريض، وعمر المريض، وغيرها من العوامل.

ما هي الأعراض و المضاعفات؟

إن إجراء الفرد لعملية قلب مفتوح يمكن أن يرتبط بعدد من الأعراض الجانبية، ومنها:

بعد الجراحة ، قد تواجه:

  • الإمساك.
  • الاكتئاب أو تقلب المزاج.
  • الأرق أو صعوبة النوم.
  • فقدان الشهية.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • ألم عضلي في منطقة الصدر.
  • ألم وكدمات وانتفاخ طفيف في مكان الجرح.

أما حول اعتبار البعض أن عملية القلب المفتوح خطيرة فيمكن أن يعود ذلك لارتباطها بعدد من المضاعفات. ومن مضاعفات عملية القلب المفتوح المحتملة:

حدوث العدوى في جرح الصدر، وهي من مضاعفات عملية القلب المفتوح الأكثر شيوعاً لدى المرضى الذين يعانون من السمنة أو السكري، أو أولئك الذين خضعوا لعملية تحويل مسار الشريان التاجي سابقاً.

  • النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • الفشل الرئوي أو الفشل الكلوي.
  • ألم في الصدر وحمى منخفضة.
  • فقدان الذاكرة.
  • الجلطات.
  • فقدان الدم.
  • صعوبة التنفس.
  • التهاب الرئة.

وعادة ما تزيد فرصة حدوث مضاعفات عملية القلب المفتوح لدى المرضى المصابين بالسكري، والسمنة، وأمراض الرئة، والأشخاص المدخنين، كما أن طريقة إجراء عملية قلب مفتوح باستخدام المضخة ترتبط بمخاطر أعلى من إجرائها بدون المضخة.

هل العملية تؤثر على الكلى؟

تعد الكليتان من أعضاء الجسم الحساسة للغاية، ومن الممكن أن لا تعملان بشكل صحيح بعد إجراء عملية قلب مفتوح للفرد، وخاصة إذا كان يعاني من مشاكل سابقة في الكلى أو من المعروف أنه يعاني من ضعف في وظائف الكلى.

إن تأثير عملية القلب المفتوح على الكلى بشكل سلبي، غالباً ما يزول بعد بضعة أيام. ولكن، في بعض الأحيان يمكن أن يحتاج المريض لإجراء غسيل الكلى لفترة زمنية قصيرة.

كم يستغرق وقت الشفاء من العملية؟

إن الوقت الذي يحتاجه الفرد للتعافي بعد إجراء عملية قلب مفتوح يختلف بناء على نوع العملية التي أجراها، والمضاعفات التي حدثت لديه، وصحته العامة قبل إجراء العملية. ولكن، عادة ما قد يستغرق التعافي بعد عملية القلب المفتوح من 6 إلى 12 أسبوعاً، وفي بعض الأحيان وقتاً أطول من ذلك.

يمكن أن يوصي الطبيب بالانضمام إلى برنامج خاص بإعادة تأهيل القلب، والذي يساعد الفرد على استعادة القوة والقدرة على التحمل وتحسين صحة قلبه بشكل عام.

عملية القلب المفتوح والعلاقة الزوجية

عادة ما سيقوم الطبيب بالتحديد للمريض متى يمكنه العودة إلى العمل والقيام بأنشطته المختلفة الأخرى بما في ذلك الممارسة الجنس.

بشكل عام، يجب تجنب القيادة أو رفع الأشياء الثقيلة خلال الأسابيع الستة الأولى بعد إجراء عملية قلب مفتوح.

الأسأله الشائعه

العلاج في تركيا:

يمكن أن يقدم الطاقم الطبي من فرق الجراحة والأطباء والمستشارين في ريهاب تورك أفضل خيارات العلاج والاستشارات المجانية – وذلك عبر سعيهم الدؤوب لمواكبة أحدث التقنيات والأساليب الطبية.

اطلب استشارة مجانية.

أقراء أيضا…….

تواصل معنا عبر الواتساب
1